أخر الاخبار
الإفراج عن 324 سجينًا بمناسبة الاحتفال بعيد تحرير سيناء رمضانك مع بيبو يستضيف الفنانة مي علي عبر موجات ام تي مصر مساء اليوم“قهوة بورصة مصر” يرفع شعار التكافئ العربي لتصدي الإرهاب يونيو المقبلالفنانة مها أحمد تروى لرشا الخطيب ذكرياتها مع السحر والشعوذةأحمد سعيد العلوي يستعد لتقديم برنامج “أسرار” علي قناة العربيةحملة مكبرة لاإزالة تعديات بدون ترخيص بمدينة الأقصرمحافظ البحر الأحمر : ميناء صيد شلاتين يفتح آفاق جديدة لتطوير الصيد بالمحافظة كوهلر” يتنحى عن منصبه بعد 20 سنة قضاها في منصب المبعوث الأممي للصحراء الغربية” وإذا القلوب دُكتتأسست النقابة الوطنية للصحفيين الجزائريين وسُميت ” المجلس الوطني للصحفيين الجزائريين”حريق هائل بأحد المولات في السوق التجاري القديم بشرم الشيخالتعليم وبناء المجتمعبيراميدز والشركات في نهائي دورة أطباء الأسنان بالدقهليةرفع درجة الإستعداد القصوى بجميع مستشفيات مديرية الصحة بالشرقية تزامناً مع موجة الحر الشديدة وسوء الأحوال الجويةمدبولي يشيد بالتعاون القائم مع الأشقاء من الإمارات فى مجال التطوير والإصلاح الإداري
مقالات وأراء

وضاعت الرحمة في حياة البؤساء ـ أخر الاسبوع

 
 
بقلم تامر محمد حسين
 
حياتنا أصبحت سلعة رخيصة ، نهديها للموت بلا استئذان ، ونحرمها من أبسط حقوقها في الكلام ، نتمرد على كل شئ ، وكأنها نهاية كل الحياة !.
نعم ، أنا معك ، أيها البائس والباحث عن الحياة ، أشعر بك ؛ لأن هذا ما أمر به معك ، ألتمس العذر في غضبك ، لأنك أخرجت ما بداخلي ، أتوجع بوجعك ؛ لأن الصعاب لم تحل بيني وبينك ، أكون أنت في كل ظروفك ، أتألم وأتوجع ، أغضب وأثور ، أصرخ وأتلوى ، لكني أختلف معك _ أخي البائس _ في طريقة التعامل ، فغضبي يحتويه راحة ، وألمي يشمله الأمل ، وصراخي في ظل استقوائي بوطني ، ووجعي في يقيني براحتي .
أيها البائس ، افعل ما تشاء ، لكن دون الإيذاء ، فلا تتمرد لتثور بإفساد ، ولا تيأس لتتحول إلى سفاح ، ولا تغضب لتصبح في سجل القتلى المنتحرين ، فتكون خسرت دنياك وآخرتك ، ونلت بسبب يأسك غضب ربك ، ونسيت قوله الكريم ” ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الخاسرون “.
فمن رأيناه أو سمعناه من إزهاق روح لأجل المال ، ثم انتحار القاتل من أجل البحث عن الأمان ، هو الخسارة التي لا تعوض ، والندم الذي لا يفيد ، والألم الذي يزداد أوجاعا وخسرانا.
ومن نسمعه يتعالى بالأصوات ، وينشر الفوضى والخرافات ، ويثير الفتن والسفاهات ، ليأخذ لنفسه مساحة إعلانية ، ولقطة عدوانية ؛ يظهر بها أنها البطل الصاعد ، ويجعل العيون عليه ، وكأن تحقيق الأحلام بين يديه ، يهرف بنا لا يعرف ، ويتكلم بالكلام الذي لا ينصف ، يضلل الحقوق عن باطنها ، ويشوه الواقع في ظاهرها ، ويجعل الشعارات الرنانة هي معوله ، ويفرح بالتفاف الناس في كل مكان حوله ، فلا نيته كانت صادقة ، ولا حياته لوطنه مخلصة ، فقط يبحثون عن مناصب زائلة ، ومصالح شخصية فاسدة .
وهناك من يكرر الكلمات الهدامة ، ويسعى نحو الفوضى والإثارة ، ويعلن شكواه في كل موقع وإدارة ، فلا يشغل باله إلا بحاله ، ويكأن ليس هناك أحد في مكانه ، يمر بظروفه ، ويتضرر بضرره ، إلا أنه اعتمد على الشكوى من حاله ، دون الأخذ بالعمل في مجاله !!!!…
إلى متى سنظل هكذا في اليأس منتظرين الأمل ؟!
فلو أن كل واحد منا شعر بقيمته ومسئوليته ، وجد واجتهد ، وأصبح شخصا منتجا لا مستهلكا فحسب ، لأصبحنا قادة وقدوة ، لكننا _ وللأسف _ ننقد الأوضاع بلا تغيير ، ونتكاسل عن الأعمال والإنتاج ، ونكثر من القيل والقال ، ولا يكون فينا من يشمر يداه ليأخذ بالأسباب والأفعال.
ولننظر إلى أحوالنا في الوظائف الروتينية ، والوجاهة الخداعة ، والإهمال في حقوق الغير من المحتاجين ، وتعطيل المصالح ، فلا تتحرك إلا للمرتشين ، فأصبحنا نثقل الهموم على المواطنين ، وننشر السموم في عقول المحسنين ، ليصبحوا _ كمثلهم _ متواطئين ، وعلى غيرهم متواكلين ، فأضعنا الحقوق ، وأهملنا الواجبات ، وانتقصنا من كرامتنا ، وأقللنا من قيمتنا ، وجعلنا المال هو قائدنا ، والفساد هو منهجنا !.
ويزداد الفساد فسادا بالبطالة الممنهجة ، والركود المستزيد ، ولنرى حالنا في المقاهي وأماكن التسالي ، وما يفعله الكثير منا باسم الذين من العمل محرومين ، ونستكبر عن أي عمل شريف ، ونقلل من شأن كل عفيف ، بحجة أنه لا يناسبنا ، ولا يناسب شهادتنا ، فيصبحون عالة لا عمالة ، ويزيدون العبء على الجميع لا محالة ، فكيف سنتقدم بمثل هؤلاء ؟!.
أيها البائس ، لا تيأس ، فقط اعمل واجتهد ، ولتعلم أن مع العسر اليسر ، وبعد الصعاب تأتي الأماني.
قم بواجبك ، ولا تنظر خلفك ، فأعداء النجاح كثيرون.

| | | | | | |

-  -