أخر الاخبار
الإفراج عن 324 سجينًا بمناسبة الاحتفال بعيد تحرير سيناء رمضانك مع بيبو يستضيف الفنانة مي علي عبر موجات ام تي مصر مساء اليوم“قهوة بورصة مصر” يرفع شعار التكافئ العربي لتصدي الإرهاب يونيو المقبلالفنانة مها أحمد تروى لرشا الخطيب ذكرياتها مع السحر والشعوذةأحمد سعيد العلوي يستعد لتقديم برنامج “أسرار” علي قناة العربيةحملة مكبرة لاإزالة تعديات بدون ترخيص بمدينة الأقصرمحافظ البحر الأحمر : ميناء صيد شلاتين يفتح آفاق جديدة لتطوير الصيد بالمحافظة كوهلر” يتنحى عن منصبه بعد 20 سنة قضاها في منصب المبعوث الأممي للصحراء الغربية” وإذا القلوب دُكتتأسست النقابة الوطنية للصحفيين الجزائريين وسُميت ” المجلس الوطني للصحفيين الجزائريين”حريق هائل بأحد المولات في السوق التجاري القديم بشرم الشيخالتعليم وبناء المجتمعبيراميدز والشركات في نهائي دورة أطباء الأسنان بالدقهليةرفع درجة الإستعداد القصوى بجميع مستشفيات مديرية الصحة بالشرقية تزامناً مع موجة الحر الشديدة وسوء الأحوال الجويةمدبولي يشيد بالتعاون القائم مع الأشقاء من الإمارات فى مجال التطوير والإصلاح الإداري
تحقيقات وملفات

ما هى أوجه التشابه بين اليمين المتطرف وتنظيم الدولة الإسلامية؟

متابعة /أيمن بحر
، قال خبراء فى مكافحة الإرهاب لبى بى سى إن أشخاصاً من اليمين المتطرف فى بريطانيا يطالعون محتويات إرهابية على الإنترنت، نشرها تنظيم الدولة الإسلامية، المعروف بإسم داعش، وأوضح الخبراء أن النازيين الجدد وغيرهم من متطرفى اليمين فى بريطانيا يدرسون أساليب الهجمات التى يتداولها الجهاديون مع أتباعهم على الإنترنت، لكن لا يجب علينا أن نتفاجأ من أن هناك بعض أوجه التشابه بينهما.
منذ منتصف العام الماضى، تم تكليف جهاز الأمن الداخلى البريطانى، MI5، بمساعدة الشرطة على مواجهة التهديد المتزايد من البريطانيين المنتمين لليمين المتطرف، ويستخدم ضباط مكافحة الإرهاب مجموعة من الأساليب، بما فى ذلك تسجيل المكالمات الهاتفية، لجمع المعلومات الإستخبارية حول ما يخطط له الأفراد الأكثر عنفاً أو يريدون أن يفعلوه، وفى بعض الحالات، تم إعتقال بعض المشتبه بهم بعد قيامهم بتحميل مواد إباحية عن أطفال، لكن مسئولين يقولون إن النازيين الجدد وغيرهم من المتطرفين يطالعون محتويات ينشرها أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية تتعلق بالتخطيط لهجمات، رغم العداء الأيديولوجى بينهما، ربما يبدو هذا غريبا، لكن لا يجب أن يكون بمثابة مفاجأة.
فهناك أوجه تشابه مثيرة للقلق بين اليمين المتطرف وتنظيم الدولة، بعضها واضح والآخر أقل وضوحاً، رغم التعارض التام بين الأيديولوجيات، يميل الكثير من المتعصبين البيض والمتطرفين الإسلاميين الى العيش فى عالم ضيق تهيمن عليه الكراهية التامة والتعصب الأعمى لآرائهم ضد وجهات النظر الأخرى.
بالنسبة للمنتمين إلى تنظيم الدولة، على سبيل المثال، فهم يعاملون الجميع كأعداء، ليس فقط غير المسلمين ولكن أيضاً المسلمين الشيعة وأى شخص يرون أنه يتعاون مع “غير المؤمنين”.
بإستخدام مفهوم “التكفير”، فإنهم يصفون غيرهم من المسلمين السنة بأنهم “غير مؤمنين” و”مرتدين”، وبالتالى فهم فى نظرهم هدف مشروع للهجمات.
هذا التعصب ضيق الأفق، مصحوباً بالعنف غير المبرر، كان عاملاً رئيسياً ساهم فى تحجيم قدرات تنظيم “القاعدة” و”داعش” وغيرهما من الجماعات المتشددة، وأدى لعجزها عن جذب شريحة أوسع من المسلمين فى شتى أنحاء العالم.
على نحو مماثل فى بريطانيا وبقية أوروبا، يعتبر متطرفو اليمين كل من ساعد فى إحداث تغيير لا يحبونه فى المجتمع بمثابة أعداء لهم، مثل هؤلاء الذين سمحوا بتدفق المهاجرين من آسيا وأفريقيا.
في عام 2011، نفذ المتطرف النرويجى أندرياس بريفيك هجومه القاتل فى أوسلو، ولم يستهدف بأسلحته المسلمين أو المهاجرين، ولكنه قتل أعضاء من الشباب فى حزب سياسى إتهمه بالتسبب فى تغيير المزيج العرقى فى النرويج، يعادى العنصريون البيض المجتمع متعدد الثقافات، إستغل المتطرفون صور هجمات إرهابية، ومنها تلك التى شُنت فى نيويورك عام 2001
وكذلك الحال بالنسبة للمتطرفين الإسلاميين، إنهم يشيرون الى المسلمين الذين يعيشون فى الغرب على أنهم “فى المنطقة الرمادية” ويحثونهم بإستمرار على عدم الإختلاط مع غير المسلمين فى أوروبا، كلٌ من متطرفى اليمين الأوروبى والمتطرفين الإسلاميين يعتبرون أنفسهم صالحين، لكنهم يريدون مجتمعات متباينة تماماً.
ما يعلنونه على الملأ يكون غالبا رغبة مهووسة تظهر فى صور بالغة التأثير عبر الإنترنت، يكون الكثير منها مشفر ولكن بعضها يتم تداوله على نطاق أوسع لأغراض التجنيد.
وقد وصف ضباط مكافحة الإرهاب بعض هذه المواد بأنها بشعة لدرجة أن الموظفين الذين يراقبونها تأثروا بها وكان لا بد من تقديم علاج نفسى لهم.
فى السنوات التى تلت مباشرة هجمات 11 سبتمبر/ أيلول عام 2001، فى الولايات المتحدة، إستخدم تنظيم القاعدة بشكل مستمر صور الطائرات التي ضربت برجى مركز التجارة العالمى فى نيويورك، لبث الرعب والخوف.
لكن تنظيم الدولة أخذ العالم الى مرحلة أبعد وبدأ ينشر مقاطع الفيديو البشعة للرهائن أثناء قطع رؤوسهم أمام الكاميرا، فضلاً عن فظائع أخرى مثل إلقاء الرجال أحياء من فوق أسطح المبانى العالية بعد “إدانتهم” بالمثلية الجنسية.
ورغم أن هذه المشاهد أثرت سلباً ودفعت غالبية المسلمين للنفور من التنظيم، الا أنها جذبت أيضاً شباباً من جميع أنحاء العالم، غالباً ممن لديهم ميول إجرامية أو سادية أو أصحاب إضطرابات عقلية.
أثناء فترة “خلافته” من 2014 وحتى 2019، قام تنظيم الدولة بعدة ممارسات منها إستعباد فتيات أيزيديات لممارسة الجنس، بعضهن لم يتجاوزن 9 سنوات، وجذبت هذه الأمور مجندين محبطين من دول أوروبية.
يقول مسئولون فى الحكومة البريطانية إن المتطرفين اليمينيين يتبادلون الصور ومقاطع الفيديو العنيفة والشريرة والغامضة، ويستخدمون أحياناً منتديات للألعاب والموسيقى لتجنيد أعضاء جدد.
ويقولون إن جزءاً من أهدافهم هو نزع مشاعر الضيق لدى الناس إزاء العنف، الذى يعتقدون أنه أمر لا مفر منه فى صدام الحضارات المقبل.
ومع ذلك، فإن كلا من المتطرفين الإسلاميين والمتطرفين اليمينيين يختلفون بشدة فى ما يتعلق بالتنسيق والتماسك.
بشكل عام، يتفق المتطرفون الإسلاميون على الرغبة فى فرض أفكارهم المتشددة جداً عن الشريعة الإسلامية قسراً على كل شخص يخضع لحكمهم.
لكن فى بريطانيا، لا يبدو أن جماعات اليمين المتطرف، التى إنفصلت فى الغالب عن الحركة الوطنية المحظورة، تعمل على نحو مشترك.
حيث أن بعضهم يطمح الى ما يرون أنه نقاء عرقى، بينما يريد آخرون أراضيهم الخاصة لكى يطبقوا قوانينهم الخاصة، فى حين أن البعض الآخر مجرد أناركيين (فوضويين)، مصممين على تدمير “النظام”.

| | | | | | |

-  -