أخر الاخبار
محمد سليم : قادرون أن نستلهم الماضي وأن نستنهض الحاضر ـ أخر الاسبوعاهالي مركز الغنايم يحتفلون بليلة النصف من شعبان ـ أخر الاسبوعبالصور | المعتمدية وناهية وكرداسة تشهد توافد المواطنون بكثافة أمام اللجان”فى أول أيام الإستفتاء اقبال كثيف على التعديلات الدستورية بقرى النجوع باسنا جنوب الاقصرالمواطنون يتوافدون على لجان الأستفتاء فى منطقة امبابة”ـ أخر الاسبوعمهاجم الزمالك يحصل على راحة من التدريباتمساعدة رجال الشرطة ببورسعيد للناخبين في الاستفتاء علي التعديلاتيوسف القعيد وجليلة عثمان يدليان بصوتيهما بالأستفتاء بالأقصرنائب محافظ الوادي الجديد تتفقد سير العملية التصويتيه للاستفتاء علي التعديلات الدستورية بعدد من لجان مركز الخارجةالوادي الجديد تحصد المركز الأول على مستوى الجمهورية بمبادرة “مصري أصلي”محافظ الأقصر، برفقة نائب المحافظ وعدد من القيادات التنفيذية،قام بجولة تفقدية لعدد من المراكز الانتخابية بمدينة إسنا جنوب الاقصرحزب مصر الفتاة يشارك في تحفيز المواطنين وتوعيتهم للنزول للجان للأدلاء باصواتهم بالعديلات الدستورية بقنا“أتوبيسات مستقبل وطن تيسيراً للناخبين للذهاب للجان الأستفتاء بمدينة السادس من اكتوبر”متابعة لعملية الأستفتاء من داخل لجنة مدرسة النصر بالمتميزهدف تنشده المركزية للتدريب في افتتاح ثاني مجموعات الامن الاستراتيجي بمصر الجديدة
مقالات وأراء

نبكي كالنساء علي أوطان لم نصنها كالرجال

محمدحسن حماده يكتب:

.

في عام ١٥١٣م احتلت البرتغال عدن وحاولت بشتي الطرق القضاء علي المقاومة اليمنية، ولكنهم فشلوا فشًلا ذريعًا، ففكروا في حيلة ماكرة، أغروا أحد العملاء بالمال، كان يدعي ياسين وصنعوا منه بطًلا قوميًا بمعارك وهميه متفق عليها حتي يظهر أمام شعبه بأنه البطل والفدائي والمخلص، وبالفعل انطلت الحيلة علي الفقراء والدهماء والعامة، وأصبح للرجل أقصد للعميل أتباع وأنصار.

دعي البرتغاليون الخائن إلي مؤتمر دولي لبحث مشكله عدن وذهب ياسين للبرتغال بعد تمنع مقصود للمؤتمر.

اتفق البرتغاليون مع الخائن ياسين علي تقسيم اليمن إلي قسمين، قسم للبرتغاليين وقسم لليمنيين.

تري كم ياسين في عالمنا العربي الآن باعوا أوطانهم بأبخس الأثمان؟

تري كم عدد النخاسين الذين باعوا ضمائرهم وفرطوا في عرضهم وشرفهم وأراضيهم ووافقوا علي التفتيت والتقسيم لإعاده رسم منطقه الشرق الأوسط الجديد ليكون بنكهة أمريكية وبهوي الصهيونيه العالمية؟

للأسف لم يعد بيننا ياسين واحد بل أصبح ياسين يسكن في كل شبرٍ من أراضينا العربية التي تباع وتنتهك ويقتل شعوبها بدم بارد ومن ينجُ من الموت يتحول للاجئ ويغرق علي شواطئ أوروبا علي سواحل اليونان أو إيطاليا أوأسبانيا، ومازلنا نصدق وعودهم الكاذبة ومؤتمراتهم ونهرول إليهم حتي نختار إما الموت الرحيم أو الموت بسكين.

تذكرت مقوله عائشة الحرة أم آخر ملوك غرناطة (أبي عبدالله الصغير) الذي تنازل عن غرناطة آخر معقل المسلمين بالأندلس، الذي سلم غرناطة بشكل مهين حيث وقف مع مجموعة من فرسانه بسفح جبل الريحان، فمر موكب الملكين الكاثوليكيين (فيرناندو وإيزابيللا) تقدم نحوهما صاغرًا ذليًلا ليسلمهما مفاتيح غرناطة في لحظة مأسوية للأمة الإسلامية، مازالت لعناتها وآثارها تطاردنا إلي الآن كغصة في حلوقنا، ثم لوى عنان فرسه موليًا، ووقف من بعيد يبكي، يودع ملك ومجد آباءه الذي أضاعه، فكانت كلمات أمه التي أطلقت عليه رصاصة الرحمة بكلمات خالدة أقوي من لهيب المدافع لمن يعتبر: “ابكِ كالنساء ملكًا مضاعًا لم تحافظ عليه كالرجال”.

سقطت الأندلس سنة 1492م قبل قرون وقرون من جيلنا ولم ينتهى الأمر بعد، ولم نعتبر فمازالت حصوننا العربية تتساقط كقطع الشطرنج واحدة تلو الأخري، وجيلنا يشاهد أندلسًا أخري تتساقط وتتهاوي ولانحرك ساكنًا، فكما لاحق عار ضياع الأندلس أجدادنا يلاحقنا عار ضياع فلسطين والعراق وسوريا وليبيا واليمن والسودان.

أين أنتِ يا بغداد ياعاصمة العباسيين الذين ملكوا الدنيا، كيف حولوكِ لأمة ذليلة يغتصبون جسدكِ الحر الذي كان يغيث الحرائر بمجرد أن تستصرخه حرة مسلمة علي بعد الآف الأميال والأميال، أسرها الروم، فنادت (وامعتصماه) فتتحرك الجيوش والأساطيل الإسلامية لنجدتها فشتان بين المعتصم وعبدالله الصغير فالبون والفرق شاسع، فشتان بين حاكم وحاكم!!!.

أما الشعب الفلسطيني الأعزل، فيصرخ ليل نهار (واقدساه) ويستغيث بفلذات أكباده الذين قبلوا بسقوط رايته واكتفوا بالمشاهدة وكأن الراية لاتعنيهم.

أما أنتِ ياعاصمة الأمويين يادمشق الجميلة ياقطعة من الجنة ياشام العرب يابلاد العز والسؤدد والجمال والرجال
صار الموت ورائحة البارود عنوانكِ.

لهفي عليكِ يابلاد اليمن الذي كان سعيدًا أتعسوكِ حتي احتُضِرتِ وسكن الخراب والغربان أحشاءكِ.

كم أشعر بالخزي والخجل من الجولان ومزارع شبعا، كم أُحن إلي سوداننا الموحد، كم هزني الشوق لصحراء ليبيا الأبية، التي احتضنت خطوات البطل المجاهد عمر المختار.

كما ظللنا قرون وقرون ننتحب علي فردوس العرب المفقود (الأندلس) سنظل قروناً وقروناً ننتحب علي فراديسنا العربية المفقودة فلسطين والعراق وسوريا وليبيا واليمن والسودان.

لم أعد أخشي عليكَ ياوطني العربي الأغراب والغزاة، بقدر خوفي عليكَ من أبنائك، فلم يعد بيننا ياسين واحد ولا عبدالله الصغير واحد، بل طابور خامس اسمه ياسين وعبدالله الصغير في كل شبرٍ من أراضينا العربية.

| | | | | | |

-  -