مصر بين الأزمات والتحديات …. تستطيع > – جريدة وبوابة أخر الاسبوع
أخر الاخبار
برقية تهنئة لعملاقي العمل الميداني” أمين ” مصلحة المواطنين و العمل الجماعي على رأس أولوياتي” محي الدين ” و جولات مكوكية في أول يوم استلام عمل رئيس مجلس مركز ومدينة الجماليةمحافظ البحر الأحمر يستقبل اعضاء الاتحاد المصرى لرياضة صيد الاسماك بمدينة الغردقةماني يمنح ليفربول التقدم أمام مانشستر يونايتدينجارد يسجل هدف التعادل لمانشستر يونايتد في ليفربولنداء عاجل للرئيس عبد الفتاح السيسى بتكثيف الأمن على محطات السكك الحديديه …..طرق الموت التى تهدد حياة المواطنين بالشرقيةسويلم .. كل اهتمامى الانتهاء من ملف متعاقدى الشرقية تربية وتعليم بداية ٢٠١٩دعنا نلتقيالكاف يعلن :مو صلاح علي رأس الأفضل في إفريقيااصطدام سياره بحافلة أدت إلى مصرع طيار بالشرقيةوفاة الفنان حسن كامي عن عمر يناهز ال 82عاماالمصري البورسعيدي يستعد بتدريباته ولاعبيه للقاء بطل أفريقيا بوركيتا فاسومحافظ بورسعيد يشيد بمعدلات انجاز مشروعات احتفالات عيد النصر
اخر الاخبار

مصر بين الأزمات والتحديات …. تستطيع << جزء أول >>

مصر بين الأزمات والتحديات …. تستطيع

بقلم تامر محمد حسين

المدير العام

تواجه مصرنا الحبيبة العديد من التحديات والمشكلات الهدامة والتي تحاول زعزعة الاستقرار وانتشار الفوضى ، ومن أهم هذه المشكلات :

1_ #أزمة_الأخلاق ،

الخلق كنز لا يفنى ، وهو شعور المرء بواجبه ؛ فالخلق واجب ، والضمير رقيب عليه ، وهو يوجههنا تجاه الحق والصدق ، هكذا تربينا وتعلمنا ، ونشأنا وأنشأنا ، وصارت لنا منهاجا للحياة نسير عليه ، فالخلق هي السجايا والطبائع والهيئات والسلوك لكل واحد منا ، إذا حسنت واستقامت وصدقت في القول والفعل ، كانت دليلا واضحا وبرهانا صادقا على حسن الخلق وسلامة الوجدان وصدق الدين . فالأخلاق الكريمة هي ثمرة الإيمان القوي الصادق ، وأن الأخلاق السيئة هي وليدة ضعف الإيمان. وما أكثره فينا اليوم ؟!.

نرى أمورا تشيب لها الولدان ! ، في كل مكان وزمان ، فنسمع ونشاهد ، ونتفاجئ من فترة لأخرى ، لما يحدث في بيوتنا ، من قتل واغتصاب ، وسوء فحش واغتضاب ، ومشكلات أسرية أساسها العناد ، وانتشار للجهل والخرافات والفساد ، فضاع فينا معنى الإشفاق ، وتاهت عنا قيمة الأخلاق ، فلا تربية أقمنا ، ولا تعليم تعلمنا ، وكيف نتعلم ؟! والتعليم نفسه يحتاج إلى التربية والأخلاق! فمدارسنا مملوءة بالإساءات ، للمدرسين وللمدرسات ، والبنين والبنات ، فتارة نسمع أن طالبا قتل أستاذه ، وأستاذا ضرب بقسوة تلميذه ، وأخرى نسمع أن طالبة أساءت لمدرستها ، ومدرسة أهانت بشدة طالبتها ، ومثل هذا حدث ولا حرج! فأين هى أخلاقنا في بيوتنا ؟ ، وأين هو التعليم في مدارسنا ؟!. أوقد تاهت عنا الأخلاق ؟!، وهان فيما بيننا الفراق ، فلا خلق فينا التزمنا ، ولا تعليم لنا تعلمنا ، فأصبحنا نعيش على أوتار الحياة دون قيم ، ونسير في دروب الطريق دون شيم ، فنغضب ونلعن ، ونضرب ونفتن ، وانتشرت شظايا البلايا ، وكان الحرمان فينا بلا عطايا ، فرأينا الكثير فينا لا يجد قوت يومه ، ويكمل نهاره بليله دون طعامه ، فانتشر التسول ، وأصبح المجتمع مليئ بالتحول ، فرفعت منا الرحمة ، وضاعت منا الشفقة ، فكيف ندعي الإسلام ، ونحن عنه مبتعدين ؟! ، وكيف ندعي الأخلاق ، ونحن لها منفرين ؟! .

فياعباد الله أطيعوا ربكم ، ومروا بالمعروف خيرا لكم ، وانهوا عن المنكر بحسن خلقكم ؛ لتنالوا رضا ربكم عليكم ، وليستقيم مجتمعكم وتعتدل حياتكم ، واعلموا أن لا قيمة لأقوالكم في الدين والحياة دون فعلكم ومعاملتكم بحسن خلقكم ، واحذروا التطرف وأهله ، وابتعدوا عن منهجهه وفكره ، فهو فكر وعقيدة ، فانتبهوا ،،!

2_ #التطرف_فكر_ومنهج ،

نبني الحياة في القلوب سلاما وهناك من يميت القلوب بسفك الدماء عيون تسهر على حماية وطن وأخرى تبيت على صنع الكيد والدهاء إنها العقول الفاسدة ، والقلوب الجاحدة ، والنفوس البغيضة ، والأرواح النقيضة ، تأمر بما لا تفعل ، وتسفك الدماء باسم الدين وتحتل ، أشهرت العداء لكل من ليس من عقيدتهم ، وجعلوهم مستحلا ومستباحا لهم ، فأحلوا الحرام تبعا لأهوائهم ، وحرموا الحلال رغبة لشهواتهم ، فما أخذوا من الدين إلا اسمه ، ولا أقروا بالسنة ولا بفعله ، فجعلوا في الناس خوفا شديدا من الدين ، وأصبح المجتمع الإسلامي تحت مسمى الإرهابيين !، فأساءوا للدين وللمسلمين ، وديننا برئ منهم فهم حقا أعداء الدين . عاثوا في الأرض فسادا ، وقتلوا شيوخا وأولادا ، واغتصبوا النساء والبنات ، ولا شغلهم ضعفهم واستنجادهم برب الأرض والسماوات ، فانتهكوا كل المحرمات ، وفعلوا كل المنكرات ، وهم في نفوسهم أنهم على الحق الصادق ، وهم في الواقع هم في عيون الباطل والشر المارق ، يعلنون بما لا يبطنون ، ويسيئون الظنون ولا يحسنون ، فتلك عقولهم الفارغة ، وعقيدتهم الطاغية ، فهم يعتقدون أن هذا التزاما ، وأنه في الدين هداية وإماما ، فأصبحت حياتهم بالولاء والبراء ، يسمعون الأمر بلا تفكير أو إقصاء ، بل يأخذونه أمرا وارتضاء ، وفي نفوسهم أن هذا لله تمام الإرضاء. فإذا ما تطرقنا إلى هؤلاء في تاريخهم الأسود ، لوجدنا أن فيهم الضال والمرتد ، فذلك هو التطرف بعينه ، والإرهاب بأسلوبه ودوافعه ، فلا بفقه الدين تعلموا ، ولا بسلام الإسلام توحدوا ، بل أصبحوا بفكرهم الضيق جاهلين ، وعن الحق والسلام معرضين ، فأعادوا حياة الخوارج الملاعين ، وثاروا على المجتمع وجعلوهم جميعا كافرين . وعلى الرغم من علمهم بخطئهم وضلالهم ، إلا أنهم تعالوا على الناس باسم الدين . وياللأسف الملزم ، والعذر المبهم ، صار على نهجهم شبابا ناضجين ، وعقولا ومفكرين ، ليسوا ذو فكر في العقيدة ، بل فكرهم دون فقه بمعنى الشهادة ، فأقدموا على التفجير والتدمير ، حتى ولو بأنفسهم ضحوا دون تقدير ، فلم يجدوا من يصلح لهم فكرهم ، ويثبت لهم في قلوبهم عقيدتهم ، فأخذوا شذور الدين وظواهره ، حتى ادعوا ما ليس فيه فجعلوا الحق فيه أباطله .

فالتطرف ليس وليد هذا العصر ، وليس مقتصر على العرب دون الغرب ، بل كان للغرب نصيبا من سفك الدماء ، وكلها باسم العنجهية والدهاء ، ذلك كما فعله هتلر بزعمه سيادة العالم ، وأن شعبه هو الأفضل ، ومن اعتقد غير ذلك فهو واهم ، فكان ذلك سببا لحرب عالمية ، وحصدت الأرواح باسم العنصرية ، فتفشى في العالم الحروب النازية ، والشعوب أصبحت عقولا تخريبية . فالتطرف فكر ليس له أصل في الدين ، وجهل ليس فيه أمر العارفين ، وضلال ليس فيه هداية المهتدين ولا المهديين ، وخراب لكل بناء وترويع الآمنين . لكن الإسلام هو دين السلام ، والمحبة الإنسانية والالتزام ، تبقي على النفس مسالمة مطمئنة ، ليس فيها جهل أو تعصب الجاهلية.

فالدين المعتدل لا يعرف الانتقام ، ولا يكره أحدا على دخول الإسلام ، ” فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ” والله عزيز ذو انتقام. والفكر المتطرف لا يؤمن بالحوار ، ولا يقتنع بغير دليل على خلاف ما يختار ، ففيه تغلبه العصبية ، ويمتاز بالحدة والعنجهية ، فلا يعرف معنى الوسطية ، ولا يؤمن إلا بالجدية العنصرية ، يظن أنه الوحيد على الحق المبين ، وأن غيره في ضلال المفسدين. هكذا كان علمهم في الجهل الفاسد ، وتلك هي حقيقتهم في الفكر الجاحد ، ومنه يكون الإرهاب والترهيب .

فالإرهاب لا دين له ،في زمن انتشر فيه الجهل وضعفت العقيدة ، وسادت فيه الفوضى ودعاة الرذيلة ، وابتعد الناس عن حقيقة دينهم ، فغابوا عن التسامح وإنسانياتهم ، وجعلوا من الأشرار سادة عليهم ، وأوهموهم بالسيادة والخلافة لهم ، إلا أنهم صاروا أداة للكافرين ، ولونوا دينهم لأهواء المفسدين ، فعاثوا في الأرض فسادا ، وخربوا الدور والمساجد والعبادا ، وأساءوا الفهم لدينهم وزعموا لأنفسهم الارتيادا ، فخلطوا المفاهيم ، وشوهوا العلم والتعاليم ، ففهموا الدين على هواهم ، لا للإيمان بل لمصالح لهم ، وأخذوا اسم الدين سترا لهم ،وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا أولائك الذين أحبط الله أعمالهم.

أترك تعليقك

| | | | | | |