تطوير التعليم من منظور الواقع وبعيدآ عن نظريات الوهم. – جريدة وبوابة أخر الاسبوع
أخر الاخبار
نائب رئيس جامعة أسيوط فى جولة مفاجئة على المطعم المركزىأهم مباريات اليوم الأربعاء 12- 12- 2018 والقنوات الناقلةحى العرب يواصل الحملة المكبرة لرفع كافة الاشغالات والتعديات بالفترة المسائيةإسلام عبسى يناشد اتحاد الكرة ياللعب على أرض ناديهمحافظ الفيوم يشهد اللقاء الختامي لمشروع تعليم البنات والأولاد“قانون المرور الجديدة”الانتهاء من مناقشة 52مادة بمشروع قانون المرور بمجلس الشعب محافظ البحر الاحمر : نهدف إلى اقامة مجتمع متكامل بوادى القويحالمركزية للتدريب تطور العمل الثقافي بختام حقيبتين تدريبيتين بأسوان والاسماعيلية المركزية للتدريب تطور العمل الثقافي بختام حقيبتين تدريبيتين بأسوان والاسماعيلية عبدالله يفتتح متحف عجائب البحر الأحمر ببورت غالبشهدت مدينه شرم الشيخ في بدايه شهر ديسمبر ٢٠١٨ المؤتمر الدولي لمكافحه وعلاج الادمان والتعاطيمحافظ الفيوم يوجه ببحث وحل مشاكل أهالي طبهار خلال الزيارة الميدانية للقريةمحمد صلاح احتفل مع جماهير ليفربول بالتأهل لدور ال 16في بطولة دوري ابطال أوروبامحافظ البحر الاحمر يتفقد مساكن بديل العشوائيات بسفاجامحافظ البحر الاحمر يتفقد مساكن بديل العشوائيات بسفاجا
مقالات وأراء

تطوير التعليم من منظور الواقع وبعيدآ عن نظريات الوهم.

بقلم / سعيد الشربينى
………………………

تتردد على لسان الكثيرين من المسئولين عن العملية التعليمية بمصر ومنذ زمان بعيد مقولة – التعليم آمن قومى – وتمضى بنا السنين والاحداث ونحن ندور فى حلقة مفرغة نعود من خلالها الى نقطة الصفر.
ويرجع السبب فى ذلك بأننا نحاول تطبيق نظريات الوهم والبعد عن الواقع من حولنا ففى خلال العقد المنصرم منيت العملية التعليمية بالعديد من المعوقات التى اصبحت تحول بينها وبين اصلاحها أو لمجرد وضعها على الطريق الصحيح.

وتحديدآ فى الفترة التى تولى فيها الرئيس مبارك مقاليد حكم البلاد والتى نجحت فيها بعض الدول المعادية وبمساعدة القائمين على العملية التعليمية بالداخل على تجريف التعليم والعمل ببدائل من شأنها الاطاحة بالعملية التعليمية برمتها وما اصابها من علة مزمنة يصعب القضاء عليها بالنظريات الوهمية التى لاتتعامل مع الواقع الآن .
واصبحت قضية التعليم فى مصر لا تندرج تحت مقولة الآمن القومى مما جعلها تحدث نوعآ من تردى الاوضاع بمصر على كافة المستويات والمؤسسات بالدولة .

فكم من حكومات تتوالى لقيادة سفينة العملية التعليمية دون أن تحقق اى نجاحات ملموسة أو تحاول تغير الواقع من حولنا وتقتصر الحكومات فى ذلك على التصريحات العنترية والغير مدروسة حتى تصتدم بالواقع الاليم لتعلن راية التسليم وترتدى ثوب الفشل ونعود الى نقطة الصفر من جديد .
وبما اننا اصبحنا الآن نعانى مما خلفته الانظمة السابقة بسبب ما احدثته بجسد العملية التعليمية فعلينا أن ننظر الى الواقع دون زيف أو تجميل ونكشف الحقائق أمامنا حتى يتثنى لنا الوصول بالعملية التعليمية من حالة الموت والفناء الى حالة البعث والحياة من جديد .

ففى الكثير من الدول من حولنا يعد التعليم حقآ قضية آمن قومى يخضع لقوانين فاعلة وقوية وليست لمجرد أنها احبار على ورق لاصوت فى ذلك يعلوا فوق صوتها لأنهم يؤمنون بأن التعليم هو اساس بناء الدولة الحقيقى وهو سبب رقيها وتقدمها على كافة الاصعدة .
وبالتالى تكون للمشاركة المجتمعية الحقيقية دورآ هامآ فى بناء هذه المؤسسات التعليمية برمتها .
بل هناك قوانين ملزمة وفعالة بين ولى الآمر والطالب والمعلم تلزم كافة الاطراف بالعمل تحت مظلة القانون والا يعد عزوفآ ومحاولة لأعاقتها ويتم محاسبة الاطراف المتسببة وفق القوانين المنظمة والمبرمة بين الاطراف كافة .

فمثلآ وعلى سبيل المثال قضية – الدروس الخصوصية – المرض اللعين الذى تفشى فى جسد المجتمع وانهك الدولة اقتصاديآ وثقافيآ ومجتمعيآ . هذه المعضلة التى حار حولها حكومات عديدة دون القضاء عليها أو حتى لمجرد الحد منها .
وبما أن كافة القرارات والمحاولات حول هذه القضية قد باءت بلفشل فلماذا لا نقوم بأشراك المجتمع ممثلا فى ولى الامر والطالب والمعلم بالتوقيع على قوانين ملزمة بعدم التعامل مع مثل هذه الظاهرة – الدروس الخصوصية – وفى حالة ثبوت ذلك يعد مخالفة للقانون ودعوة للعزوف عن العملية التعليمية ويتم اقصاء المتسبب .

فالقضاء على سناتر الدروس الخصوصية آمر ليس بالصعب فى حال تفعيل القوانين بشكل جاد ويمكن للدولة حصرها والقضاء عليها . ولكن ليس هذا فحسب هو لب المشكلة . فالمشكلة تكمن فى عدم وعى وادراك ولى الامر بأهمية التعليم ومدى خطورة ذلك على الوطن . وبالتالى يفتح بيته من خلف ابواب القانون للتعامل مع هذه الافة المدمرة للعملية التعليمية برمتها .
ففى حال الزام كل الاطراف المستفيدة من العملية التعليمية بالتوقيع ضمن مصوغات شروط التقديم للمدارس بعدم التعامل مع مثل هذه الظاهرة كا شرطآ لشروط القبول سوف يحد من ظاهرة الدروس الخصوصية بالمنازل فى الوقت التى تقوم به الدولة بدورها الفعال فى محاصرة السناتر والقضاء عليها وتقديم اصحابها للمحاكمات العسكرية الفورية.

وهذا سوف يفتح المجال وبشكل واسع فى وضع الخطط والنظريات الواقعية للنهوض بالعملية التعليمية وعودة الطالب الى الحضن الام المدرسة من جديد لاعادة القيم والاخلاق والثقافة والعلم من جديد .
فأنشاء المدارس وبنائها وما تنفقه الدولة على ذلك ليس من أجل الهجرة الغير شرعية التى تمارسها الطلاب من فوق اسوارها طوال العام . وليست من أجل أن يهجرها ابنائها الطلاب وتصبح الشوارع والطرقات والمقاهى والكافيهات والسينيمات الحاضن الشرعى والبديل لهم فى ظل غياب الرؤى والفكر ونظريات الوهم .

( حمى الله مصر شعبآ وجيشآ وقيادة من كل مكروه وسوء )
تحريرآ فى : 29 / 10 / 2018

أترك تعليقك

| | | | | | |